ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاء الصيب-كسيد- : المطر، من الصوب وهو النزول. يقال : صاب صوبا، إذا نزل وانحدر، سمي به المطر لنزوله، أي كمثل قوم نزل بهم المطر من السماء، وهي جهة العلو والمراد السحاب. وهو مثل آخر للمنافقين يصف حيرتهم وشدة الأمر عليهم.
فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ تصحب الأمطار الشديدة التي تحدث عند تكاثف السحب في السماء وحجبها ضوء الشمس عن الأرض-ظلمات كأنها سواد الليل، ورعد يصم الآذان، وبرق يخطف الأبصار، وصواعق تحرق ما تصيبه. و هذه ظواهر مدركة بالحواس، واقعة في كل زمان، تحدث عند حدوث أسبابها التي أوجدها مقدر الأسباب والمسببات، ومودع الخواص في المخلوقات، تعالى شأنه وعظمت قدرته.
و قد بينت العلوم الكونية أسباب حدوثها، فليراجعها من أراد الوقوف عليها فيما ألف في الكهرباء التي أودعها الله تعالى في الأجسام وفي آثارها وتفاعلها. ففيها البيان الشافي.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير