ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

وأخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما من طريق محمد بن إسحاق قال: فيما حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس (فِيهِ ظُلُمَاتٌ) أي هم في ظلمة ما هم فيه من الكفر والحذر من القتل على الذي هم عليه من الخلاف والتخوف لكم على مثل ما وصف من الذي هو في ظلمة الصيب.
(وإسناده حسن).
أخرج الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن أبي حاتم من طريق بكير بن شهاب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: أقبلت يهود إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالوا: يا أبا القاسم أخبرنا ما هذا الرعد؟. قال: ملك من ملائكة الله موكل بالسحاب بيده أو في يده مخاريق من نار يزجر به السحاب ويسوقه حيث أمره الله. قالوا: فما هذا الصوت الذي يسمع؟ قال: صوته. قالوا: صدقت.
((المسند رقم ٢٤٨٣)، والترمذي في (السنن - التفسير سورة الرعد رقم ٣١١٧)، والنسائي في (السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف ٤/٣٩٤). واللفظ لابن أبي حاتم وقد ساقه مقتصرا على موضع تفسير الرعد والحديث طويل، وقال الترمذي: حسن غريب وفي تحفة الأحوذي: حسن صحيح غريب (تحفة الأحوذي ٨/٥٤٢-٥٤٤)، وذكره الهيثمي ونسبه إلى أحمد والطبراني: وقال: ورجالهما ثقات (مجمع الزوائد ٨/٢٤٢). وصححه أحمد شاكر في تعليقه على مسند أحمد (المسند رقم ٢٤٨٣)، والألباني في (صحيح سنن الترمذي رقم ٢٤٩٢). ولهذا الحديث شاهد من القرآن في قوله تعالى (... وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ) الرعد: ١٣. وفيه تسبيح هذا الملك بحمد الله تعالى والملائكة معطوف على الرعد فهو عطف عام على خاص، كما تقدم في سورة البقرة آية: ٩٨ (مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ... ).
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن ابن إسحاق بسنده عن ابن عباس قال: (وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ) والله منزل ذلك بهم من النقمة أي محيط بالكافرين.
وأخرج عبد بن حميد عن شبابة عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله (وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ) قال: الله جامعهم.

صفحة رقم 115

وإسناده حسن. وأخرجه ابن أبي حاتم عن الحسن بن صباح عن شبابة به وزاد قوله: يعني يوم القيامة (تغليق التعليق ٤/١٧١، ١٧٢). وهذه الزيادة من ابن أبي حاتم أو من الحسن.
قوله تعالى (يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ)
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ) يقول: يكاد محكم القرآن يدل على عورات المنافقين.
(وإسناده حسن).
وأخرج الطبري وابن أبي حاتم من طريق ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس (يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ) أي: لشدة ضوء الحق.
(وإسناده حسن).
قوله تعالى (كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا)
وأخرجا أيضاً بالإسناد الحسن من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ) يقول: كلما أصاب المنافقون من الإسلام عزا اطمأنوا وإن أصاب الإسلام نكبة قاموا ليرجعوا إلى الكفر. يقول (وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا) كقوله (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ) الحج: ١١.
(واللفظ للطبري).
وأخرجا من طريق ابن إسحاق بالإسناد الحسن عن ابن عباس: (كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا) أي: يعرفون الحق ويتكلمون به، فهم من قولهم به على استقامة، فإذا ارتكسوا منه إلى الكفر قاموا متحيرين.

صفحة رقم 116

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

حكمت بشير ياسين

الناشر دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة- المدينة النبوية
سنة النشر 1420 - 1999
الطبعة الأولى ، 1420 ه - 1999 م
عدد الأجزاء 4
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية