" أو كصيب " أي مطر وهو فعل من صاب يصوب إذا نزل من السماء - زه - والصيب صفة غالبة والمطر موصوفها وقيل بقدرها سحاب
و " السماء " في اللغة كل ما علاك فأظلك وهل المراد ذات البروج أو السحاب قولان، " ورعد وبرق ".
يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله عز وجل ينشىء " السحاب فينطق أحسن النطق ويضحك أحسن الضحك فمنطقه الرعد وضحكه البرق ".
وقال ابن عباس الرعد ملك اسمه الرعد وهو الذي تسمعون صوته والبرق صوت من نار يزجر به الملك السحاب.
وقال أهل اللغة الرعد صوت السحاب والبرق نور وضياء يصحبان السحاب - زه - وفي صحة الحديث نظر.
وللمفسرين في مسمى الرعد أقوال بلغتها سبعة وقد بينتها في موضع آخر.
قال أبو حيان والذي يفهم من اللغة أن الرعد عبارة عن الصوت المزعج المسموع من جهة السماء وأن البرق هو الجرم اللطيف النوراني الذي يشاهد ولا يثبت، " يجعلون أصابعهم في آذانهم " أي يلقونها فيها وفي واحد الأصابع عشر لغات بتثليث الهمزة والباء والعاشرة أصبوع بضم الهمزة والباء، " من الصواعق " هي جمع صاعقة وهي صوت والصاعقة أيضا هي كل عذاب مهلك والصاعقة أيضا الموت بلغة عمان - زه - وقال الخليل- " هي الواقعة الشديدة من صوت الرعد يكون معها أحيانا قطعة نار تحرق ما أتت عليه وقال أبو زيد هي نار تسقط من السماء في رعد شديد وبين التفسيرين فروق بينتها في موضع وقال الزمخشري الشقة المنقضة مع قصفة الريح الرعد، " حذر الموت " الجزع والحذر والفرق والفزع نظائر والموت يكون مصدرا كمات يموت كقال يقول أو كمات يمات كخاف يخاف ويكون اسما وهو يقابل الحياة تقابل الملكة والعدم عند المعتزلة فهو زوال الحياة وتقابل الضدين عند الأشعريين فقيل هو عرض يعقب الحياة وقيل عرض لا يصح معه إحساس يعقب الحياة، " محيط " الزجاجي : هو من أحاط بالشيء إذا استولى عليه وضم جميع أقطاره ونواحيه حتى لا يمكنه التخلص منه ولا فوته وقيل الإحاطة حصر الشيء بالمنع له من كل جهة قال الزجاجي حقيقة الإحاطة بالشيء ضم أقطاره ونواحيه ونظيره وسطا كإحاطة البيت بمن فيه والأوعية بما يحلها وأصل جميع ذلك راجع إلى معنى الحائط لإحاطته بما يدور عليه ثم اتسع فيه واستعمل في القدرة والعلم والإهلاك لتقارب المعاني وقال الكواش أصل الإحاطة الإحداق بالشيء من جميع جهاته ومنه الحائط وقال بعضهم الإحاطة بالشيء والإحداق به والإطافة به نظائر في اللغة.
التبيان في تفسير غريب القرآن
أبو العباس، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي ابن الهائم