الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (١٩٤)
الشهر الحرام مبتدأ خبره بالشهر الحرام أي هذا الشهر بذلك الشهر وهتكه بهتكه يعني تهتكون حرمته عليهم كما هتكوا حرمته عليكم والحرمات قصاص
قِصَاصٌ أي وكل حرمة يجري فيها القصاص من هتك حرمة أى حرمة كان اقتص منه بأن تهتك له حرمه فحين هتكوا حرمة شهركم فافعلوا بهم نحو ذلك ولا تبالوا وأكد ذلك بقوله {فَمَنِ اعتدى عَلَيْكُمْ فاعتدوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ
مَا اعتدى عَلَيْكُمْ} من شرطية والباء غير زائدة والتقدير بعقوبة مما ثلة لعدوانهم أو زائدة وتقديره عدواناً مثل عدوانهم واتقوا الله فى حال كونكم منتصرين ممن اعتدى عليكم فلا تعتدوا إلى مالا يحل لكم واعلموا أَنَّ الله مَعَ المتقين بالنصر
صفحة رقم 167مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو