ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

قوله تعالى الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص...
أخرج أحمد( المسند٣/٣٤٥ )عن جابر بن عبد الله قال : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو في الشهر الحرام إلا ان يغزى ويغزوا، فإذا حضره أقام حتى ينسلخ.
( وصحح إسناده ابن كثير في التفسير والحافظ ابن حجر في " العجاب في بيان الأسباب " وقال الهيثمي : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح( مجمع الزوائد٦/٦٦ ).
واخرج الطبري بأسانيد يقوي بعضها بعضا عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي ومقسم والضحاك وعطاء بن أبي رباح في قول الله تعالى الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص قال : فخرت قريش بردها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية محرما في ذي القعدة عن البلد الحرام فأدخله الله مكة في العام المقبل من ذي القعدة فقضى عمرته، وأقصه بما حيل بينه وبينها يوم الحديبية. واللفظ لمجاهد.
قوله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسند حسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله : فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم فهذا ونحوه نزل بمكة والمسلمون يومئذ قليل وليس لهم سلطان يقهر المشركين. وكان المشركون يتعاطونهم بالشتم والأذى فأمر الله المسلمين من يجازى منهم ان يجازى بمثل ما أتي إليه، أو يصبر أو يعفو فهو أمثل. فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة واعز الله سلطانه امر المسلمين أن ينتهوا في مظالمهم إلى سلطانهم وان لا يعدو بعضهم على بعض كأهل الجاهلية.
قال ابن كثير : وقوله : فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم أمر بالعدل حتى في المشركين كما قال وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير