كَانَ النَّاس أُمَّة وَاحِدَة عَلَى الْإِيمَان فَاخْتَلَفُوا بِأَنْ آمَنَ بَعْض وَكَفَرَ بَعْض فَبَعَثَ اللَّه النَّبِيِّينَ إلَيْهِمْ مُبَشِّرِينَ مَنْ آمَنَ بِالْجَنَّةِ وَمُنْذِرِينَ مَنْ كَفَرَ بِالنَّارِ وَأَنْزَلَ مَعَهُمْ الْكِتَاب بِمَعْنَى الْكُتُب بِالْحَقِّ مُتَعَلِّق بِأَنْزَل لِيَحْكُم بِهِ بَيْن النَّاس فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ الدِّين وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ أَيْ الدِّين إلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ أَيْ الْكِتَاب فَآمَنَ بَعْض وَكَفَرَ بَعْض مِنْ بَعْد مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَات الْحُجَج الظَّاهِرَة عَلَى التَّوْحِيد وَمِنْ مُتَعَلِّقَة بِاخْتَلَفَ وَهِيَ وَمَا بَعْدهَا مُقَدَّم عَلَى الِاسْتِثْنَاء فِي الْمَعْنَى بَغْيًا مِنْ الْكَافِرِينَ بَيْنهمْ فَهَدَى اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ لِلْبَيَانِ الْحَقّ بِإِذْنِهِ بِإِرَادَتِهِ وَاَللَّه يَهْدِي مَنْ يَشَاء هِدَايَته إلَى صِرَاط مُسْتَقِيم طَرِيق الْحَقّ
صفحة رقم 44تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي