كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً على دين واحد؛ هو دين الفطرة؛ أو كانوا كفاراً لا يعلمون حالهم ولا مآلهم (انظر آية ١٩ من سورة يونس) فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ إليهم مُبَشِّرِينَ من أطاع بالجنة وَمُنذِرِينَ من عصى بالنار
-[٣٩]- وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ الذين يؤيدهم بِالْحَقِّ الذي يأمرون به، ويسيرون عليه. و «الكتاب» اسم جنس: يقع على سائر الكتب المنزلة؛ كالتوراة، والإنجيل، والزبور، والقرآن وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ أي في الكتاب المنزل مع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ أي إلا الذين أنزل عليهم الكتاب؛ أنزله الله تعالى مزيلاً للاختلاف، فجعلوه سبباً للخلاف
بَغْياً بَيْنَهُمْ أي حسداً وظلماً: كيف ينزل الكتاب على رجل غيرهم؟ وكل واحد منهم يرى أنه أحق بنزوله عليه، وأجدر ممن نزل عليه وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ و اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ طريق
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب