ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ

فإن لم تفعلوا فيما مضى ولن تفعلوا معترضة بين الشرط والجزاء، وفيه إخبار بالغيب إعجازا آخر.
فاتقوا أي لما ظهر أنه معجز فآمنوا به واتقوا بالإيمان.
النار التي وقودها أي ما يوقد به النار.
الناس والحجارة أو المضاف محذوف أي وقودها احتراق الناس والحجارة. أخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي وغيرهم عن ابن مسعود وابن جرير عن ابن عباس وأخرج مثله ابن أبي حاتم عن مجاهد وأبي جعفر ولم يحك خلافا في الصدر الأول : أنها حجارة الكبريت الأسود، وقيل جميع الحجارة لتدل على عظم تلك النار، وقيل أراد به الأصنام، وذكر الله تعالى إن وهي للشك مكان إذا فإنه تعالى لم يكن شاكا تهكما بهم أو خطابا معهم على حسب ظنهم فإن العجز قبل التأمل لم يكن متحققا عندهم.
أعدت أي هيئت.
للكافرين استيئناف أو حال بإضمار قد من النار لا من ضمير وقودها للفصل بالخير. عن أبي هريرة أن رسول لله صلى الله عليه وسلم قال :«ناركم جزء من سبعين جزءا من نار جهنم »١ متفق عليه، وعن النعمان بن بشير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«إن أهون أهل النار عذابا من له نعلان وشراكان من نار يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل ما يرى أن أحدا أشد منه عذابا وإنه لأهونهم عذابا » ٢ متفق عليه، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم :«أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت فهي سوداء مظلمة »٣ رواه الترمذي، وعن النعمان بن بشير قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :«أنذرتكم النار أنذرتكم النار، فما زال يقولها حتى لو كان في مقامي هذا سمعه أهل السوق وحتى سقطت خميصة كانت عليه عند رجليه » رواه الدارمي، وفي الآية والأحاديث دليل على أن النار موجودة الآن.

١ أخرجه البخاري في كتاب: بدء الخلق، باب: صفة النار وأنها مخلوقة٣٢٦٥ وأخرجه مسلم في كتاب: الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: في شدة حر نار جهنم٢٨٤٣.
٢ أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: صفة الجنة والنار٦٥٦٢ وأخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: أهون أهل النار عذابا٢١٣.
٣ أخرجه الترمذي في كتاب: صفة جهنم٢٥٦١.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير