ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

قَوْله تَعَالَى: وَقَالَ لَهُم نَبِيّهم إِن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قيل: إِنَّه كَانَ سقاء يَسْتَسْقِي على الْحمار.
وسمى طالوت؛ لطوله لِأَنَّهُ كَانَ أطول من كل أحد بِرَأْسِهِ ومنكبه.
وَقيل: كَانَ الرجل مِنْهُم إِذا رفع يَدَيْهِ وصل إِلَى رَأسه، يَعْنِي: رَأس طالوت.

صفحة رقم 249

بعث لكم طالوت ملكا قَالُوا أَنى يكون لَهُ الْملك علينا وَنحن أَحَق بِالْملكِ مِنْهُ وَلم يُؤْت سَعَة من المَال قَالَ إِن الله اصطفاه عَلَيْكُم وزاده بسطة فِي الْعلم والجسم وَالله يُؤْتِي ملكه من يَشَاء وَالله وَاسع عليم (٢٤٧) وَقَالَ لَهُم نَبِيّهم إِن آيَة ملكه أَن)
وَقَوله: قَالُوا أَنِّي يكون لَهُ الْملك علينا وَنحن أَحَق بِالْملكِ مِنْهُ أَي: كَيفَ يكون لَهُ الْملك علينا، وَلَيْسَ هُوَ من سبط النُّبُوَّة، وَالْملك؟
وَذَلِكَ أَن سبط النُّبُوَّة كَانَ سبط لاوي بن يَعْقُوب، وَهُوَ سبط مُوسَى بن عمرَان، وسبط الْملك كَانَ سبط يهوذا، وَكَانَ طالوت من سبط بنيامين، وَلم يكن سبط ملك وَلَا نبوة؛ وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا قد عصوا الله مَعْصِيّة عَظِيمَة؛ فَنزع الله مِنْهُم النُّبُوَّة وَالْملك وَكَانُوا يسمون سبط الْإِثْم.
وَقَوله: وَلم يُؤْت سَعَة من المَال لِأَنَّهُ كَانَ سقاء كَمَا بَينا.
قَوْله تَعَالَى: قَالَ إِن الله اصطفاه عَلَيْكُم أَي: اخْتَارَهُ عَلَيْكُم.
وَقَوله: وزاده بسطة فِي الْعلم والجسم أما الزِّيَادَة بالجسم: مَعْلُوم.
وَأما الْعلم: قيل أَرَادَ بِهِ علم الْحَرْب وَكَانَ طالوت أعلمهم بِأَمْر الْحَرْب وَقيل: أَرَادَ بِهِ علم الدّين، وَالْأول أصح.
وَقَوله: وَالله يُؤْتى ملكه من يَشَاء وَالله وَاسع عليم فالواسع: ذُو السعَة، وَهُوَ الَّذِي يعْطى عَن غَنِي.
وَأما الْعَلِيم: فَقيل: الْعَلِيم والعالم بِمَعْنى وَاحِد، وَمِنْهُم من فرق بَين الْعَلِيم والعالم، فَقَالَ: الْعَالم: بِمَا كَانَ، والعليم: بِمَا يكون.

صفحة رقم 250

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية