ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

فسأل أشموئيل ربه أن يبعث لهم ملكا فأتي بعصا وقرن فيه دهن القدس فمن كان طوله طول هذا العصا ونش الدهن الذي في القرن إذا دخل فدهن به رأسه وملِّكه على بني إسرائيل، فبينا طالوت إذ أظل حمره وخرج في طلبه وكان دبّاغا أو سقاء دخل بين أشموئيل ليسأله عن الحمر إذ نش الدهن فقام أشموئيل فقاس طالوت بالعصا فكان على طولها فدهّن رأسه وملَّكه.
وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه ] ولما كان من بني إسرائيل سبط لاوى بن يعقوب وسبط المملكة سبط يهودا وكان طالوت من سبط بنيامين وكان رجلا فقيرا [ سكينة من ] من أين يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ فإنا من سبط المملكة والواو للحال ولم يؤت سعة من المال ونحن أغنياء قال نبيهم إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم قال الكلبي : كان أعلم الناس بالحرب والجسم وكان طالوت أجمل من بني إسرائيل وأطولهم يمد رجل يده حتى يبلغ رأسه، وقيل أتاه الوحي حين أوتي الملك قلت ولما أحسن الله الثناء على طالوت بالاصطفاء وبسطة العلم، والظاهر أن المراد بالعلم علم الشرائع فإنه به يصلح أمور الدين والدنيا ظهر أن ما يذكرون في قصة طالوت أنه حسد داود عليه السلام في آخر الأمر وأراد قتله فهرب داود وطعن علماء بني إسرائيل طالوت طالوت فقتل طالوت كل عالم منهم إلى آخر القصة باطل لا أصل له ولذا لم أكثره وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ أي واسع الفضل يوسع على الفقير ويغنيه عليم بمن يليق بالملك، رد الله تعالى استبعادهم ملكه أولا بأن السبب الحقيقي للتملك إيتاء الله واصطافؤه وذا لا يتوقف على سبق قابلية من جهة النسب أو الحسب أو غير ذلك، وثانيا بأن السبب الظاهري لصلاية التملك وإصلاح أمور الناس العلم والقدرة على العمل على وفق العلم بالقوة والجسامة في البدن دون كثرة المال فإن المال غاد ورايح لا عبرة لوجوده وفقده، وثالثا بأنه لا يجوز الاستبعاد بعد ما قضى الله ورسوله فإنه تعالى أعلم بالمصالح منكم.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير