وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم قوله تعالى: وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُم إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُم طَالُوتَ مَلِكاً إلى قوله: وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قال وهب، والسدي: إنما أنكروا أن يكون ملكاً عليهم، لأنه لم يكن من سبط النبوة، ولا من سبط المملكة، بل كان من أخمل سبط في بني إسرائيل.
صفحة رقم 314
قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيكُم وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ يعني زيادة في العلم وعظماً في الجسم. واختلفوا هل كان ذلك فيه قبل الملك؟ فقال وهب بن منبه، والسدي: كان له ذلك قبل الملك، وقال ابن زيد: زيادة ذلك بعد الملك. واللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ وفي واسع ثلاثة أقاويل: أحدها: واسع الفضل، فحذف ذكر الفضل اكتفاء بدليل اللفظ، كما يقال فلان كبير، بمعنى كبير القَدْر. الثاني: أنه بمعنى مُوسِع النعمة على مَنْ يشاء من خلقه. والثالث: أنه بمعنى ذو سعة.
صفحة رقم 315النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود