ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

قوله تعالى : اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ ءَامَنُوا يحتمل وجهين :
أحدهما : يتولاهم بالنصرة.
والثاني : بالإرشاد.
يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ فيه وجهان :
أحدهما : من ظلمات الضلالة إلى نور الهدى، قاله قتادة.
والثاني : يخرجهم من ظلمات العذاب في النار، إلى نور الثواب في الجنة.
وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ يكون على وجهين :
أحدهما : يخرجونهم من نور الهدى إلى ظلمات الضلالة.
والثاني : يخرجونهم من نور الثواب إلى ظلمة العذاب في النار.
وعلى وجه ثالث لأصحاب الخواطر : أنهم يخرجونهم من نور الحق إلى ظلمات الهوى.
فإن قيل : فكيف يخرجونهم من النور، وهم لم يدخلوا فيه؟ فعن ذلك جوابان :
أحدهما : أنها نزلت في قوم مُرْتَدِّين، قاله مجاهد.
والثاني : أنها نزلت فيمن لم يزل كافراً، وإنما قال ذلك لأنهم لو لم يفعلوا ذلك بهم لدخلوا فيه، فصاروا بما فعلوه بمنزلة من قد أخرجهم منه. وفيه وجه ثالث : أنهم كانوا على الفطرة عند أخذ الميثاق عليهم، فلما حَمَلُوهم على الكفر أخرجوهم من نور فطرتهم.

صفحة رقم 191

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية