قوله عَزَّ وَجَلَّ: ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ ٱلظُّلُمَاتِ إِلَى ٱلنُّورِ ؛ معناه: اللهُ ولِيُّ المؤمنين في نصرِهم وإظهارهم وهدايتِهم في إقامةِ الحجة في دينهم، ومتولِّي خزانتَهم على حُسن عملهم، يُخرجهم من ظُلُمَاتِ الكفرِ إلى نُور الهدى. وقَوْلُهُ تَعَالَى: وَٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ؛ معناهُ: والذين جَحَدوا توحيدَ الله أولياؤُهم الذينَ يتولونَهم الطاغوتُ. ومعنى: يُخْرِجُونَهُمْ مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَاتِ ، ولم يكن لهم نورٌ؛ قيل: أرادَ به اليهودَ والنصارى الذين كانوا على دينِ عيسى عليه السلام؛ خَرجوا من التوحيدِ الذي كانوا فيه إلى الكفرِ بمُحَمّدٍ صلى الله عليه وسلم.
صفحة رقم 236كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني