أخرج ابن المنذر والطبراني عن ابن عباس في قوله الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور قال : هم قوم كانوا كفروا بعيسى فآمنوا بمحمد ﷺ والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات قال : هم قوم آمنوا بعيسى، فلما بعث محمد كفروا به.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ومقسم. مثله.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله يخرجهم من الظلمات إلى النور يقول : من الضلالة إلى الهدى. وفي قوله يخرجونهم من النور إلى الظلمات يقول : من الهدى إلى الضلالة.
وأخرج ابن جرير عن الضحاك في الآية قال : الظلمات الكفر، والنور الإِيمان.
وأخرج أبو الشيخ عن السدي قال : ما كان فيه الظلمات والنور فهو الكفر والإِيمان.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد قال : يبعث أهل الأهواء وتبعث الفتن، فمن كان هواه الإِيمان كانت فتنته بيضاء مضيئة، ومن كان هواه الكفر كانت فتنته سوداء مظلمة، ثم قرأ هذه الآية. والله أعلم.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي