قوله تعالى : اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ [ البقرة : ٢٥٧ ].
عبّر فيها بالمضارع لا بالماضي مع أن الإخراج قد وُجد.. لمناسبة التعبير به قبله في قوله : فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ [ البقرة : ٢٥٦ ] ولأن المضارع يدل على الاستمرار، فيدلّ هنا على استمرار ما ضمنه الإخراج من الله تعالى، في الزمن المستقبل في حق من ذكر.
فإن قلتَ : كيف يخرج الكفار من النور، مع أنهم لم يكونوا في نور ؟
قلتُ : لمقابلة ما ذُكر قبله في المؤمنين، ولأن الكفار هنا هم " اليهود " وقد كانوا مؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم لما يجدونه من نعته في كتبهم، فلما بُعث كفروا به.
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي