قَوْله تَعَالَى: الَّذين يُنْفقُونَ أَمْوَالهم فِي سَبِيل الله ثمَّ لَا يتبعُون مَا أَنْفقُوا منا وَلَا أَذَى أما الْمَنّ: فَهُوَ أَن يَقُول للْفَقِير: أَعطيتك كَذَا، وصنعت بك كَذَا، فيعدد عَلَيْهِ نعمه، وَأما الْأَذَى: فَهُوَ أَن يعير الْفَقِير، فَيَقُول لَهُ: إِلَى كم تسْأَل، وَكم تؤذيني فَلَا زلت فَقِيرا وَنَحْو ذَلِك.
وَقيل: من الْأَذَى: أَن يذكر إِنْفَاقه عَلَيْهِ عِنْد من لَا يُرِيد أَن يعرف.
وَقَوله: لَهُم أجرهم عِنْد رَبهم أَي: ثوابهم، وَقَوله: وَلَا خوف عَلَيْهِم
يَحْزَنُونَ (٢٦٢) قَول مَعْرُوف ومغفرة خير من صَدَقَة يتبعهَا أَذَى وَالله غَنِي حَلِيم (٢٦٣) يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدقَاتكُمْ بالمن والأذى كَالَّذي ينْفق مَاله رئاء النَّاس وَلَا يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَمثله كَمثل صَفْوَان عَلَيْهِ تُرَاب فَأَصَابَهُ وابل وَلَا يخَافُونَ فَوَات الثَّوَاب، وَقَوله: وَلَا هم يَحْزَنُونَ أَي: على مَا أَنْفقُوا إِذا رَأَوْا الثَّوَاب.
صفحة رقم 269تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم