ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

أخرج ابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَأَبُو بكر أَحْمد بن أبي عَاصِم فِي الْجِهَاد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن عدي وَالطَّبَرَانِيّ وَالشَّيْخ فِي العظمة والواحدي عَن يزِيد بن عبد الله بن عريب الْمَكِّيّ عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ أنزلت هَذِه الْآيَة الَّذين يُنْفقُونَ أَمْوَالهم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار سرا وَعَلَانِيَة فَلهم أجرهم عِنْد رَبهم وَلَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ فِي أَصْحَاب الْخَيل
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة فِي أَصْحَاب الْخَيل الَّذين يُنْفقُونَ أَمْوَالهم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار سرا وَعَلَانِيَة فِيمَن يربطها لَا خُيَلَاء ولضمار
وَأخرج ابْن جرير عَن أبي الدَّرْدَاء أَنه كَانَ ينظر إِلَى الْخَيل مربوطة بَين البراذين والهجن فَيَقُول: أهل هَذِه من الَّذين يُنْفقُونَ أَمْوَالهم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار سرا وَعَلَانِيَة فَلهم أجرهم عِنْد رَبهم وَلَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم والواحدي عَن أبي أُمَامَة والباهلي قَالَ: من ارْتبط فرسا فِي سَبِيل الله لم يرتبطه رِيَاء وَلَا سمعة كَانَ من الَّذين يُنْفقُونَ أَمْوَالهم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار سرا وَعَلَانِيَة فَلهم أجرهم عِنْد رَبهم الْآيَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم والواحدي من طَرِيق حَنش الصَّنْعَانِيّ أَنه سمع ابْن عَبَّاس يَقُول فِي هَذِه الْآيَة الَّذين يُنْفقُونَ أَمْوَالهم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار سرا وَعَلَانِيَة قَالَ: هم الَّذين يعلفون الْخَيل فِي سَبِيل الله
وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي كَبْشَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر وَأَهْلهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا والمنفق عَلَيْهَا كالباسط يَده بِالصَّدَقَةِ
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن عَسَاكِر من طَرِيق عبد الْوَهَّاب بن مُجَاهِد عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله الَّذين يُنْفقُونَ أَمْوَالهم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار سرا وَعَلَانِيَة قَالَ: نزلت فِي عَليّ بن

صفحة رقم 100

أبي طَالب كَانَت لَهُ أَرْبَعَة دَرَاهِم فأنفق بِاللَّيْلِ درهما وبالنهار درهما وسراً درهما وَعَلَانِيَة درهما
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق مسعر عَن عون قَالَ: قَرَأَ رجل الَّذين يُنْفقُونَ أَمْوَالهم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار سرا وَعَلَانِيَة فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَت أَرْبَعَة دَرَاهِم فأنفق درهما بِاللَّيْلِ ودرهماً بِالنَّهَارِ ودرهماً فِي السِّرّ ودرهماً فِي الْعَلَانِيَة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن إِسْحَق قَالَ: لما قبض أَبُو بكر واستخلف عمر خطب النَّاس فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهله ثمَّ قَالَ: أَيهَا النَّاس إِن بعض الطمع فقر وَإِن بعض الْيَأْس غنى وَإِنَّكُمْ تجمعون مَا لَا تَأْكُلُونَ وتأملون مَا لَا تدركون وَاعْلَمُوا أَن بعض الشُّح شُعْبَة من النِّفَاق فانفقوا خيرا لأنفسكم فَأَيْنَ أَصْحَاب هَذِه الْآيَة الَّذين يُنْفقُونَ أَمْوَالهم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار سرا وَعَلَانِيَة فَلهم أجرهم عِنْد رَبهم وَلَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي الْآيَة قَالَ: هَؤُلَاءِ قوم أَنْفقُوا فِي سَبِيل الله الَّذِي افْترض عَلَيْهِم فِي غير سرف وَلَا إملاق وَلَا تبذير وَلَا فَسَاد
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن الْمسيب الَّذين يُنْفقُونَ أَمْوَالهم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار سرا وَعَلَانِيَة فَلهم أجرهم عِنْد رَبهم وَلَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ كلهَا فِي عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَعُثْمَان بن عَفَّان فِي نفقتهما فِي جَيش الْعسرَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي الْآيَة قَالَ: كَانَ هَذَا قبل أَن تفرض الزَّكَاة
وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ: كَانَ هَذَا يعْمل بِهِ قبل أَن تنزل بَرَاءَة فَلَمَّا نزلت بَرَاءَة بفرائض الصَّدقَات وتفصيلها انْتَهَت الصَّدقَات إِلَيْهَا
آيَة ٢٧٥

صفحة رقم 101

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية