ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار وسراً وعلانية أي : يعمّون الأوقات والأحوال بالصدقة لحرصهم على الخير. نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه : تصدّق بأربعين ألف دينار، عشرة بالليل، وعشرة بالنهار، وعشرة بالسر، وعشرة بالعلانية. وفي علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه : كانت عنده أربعة دراهم لا يملك غيرها، فتصدّق بدرهم ليلاً وبدرهم نهاراً وبدرهم سراً وبدرهم علانية. وقال الأوزاعي : نزلت في الذين يربطون الخيل للجهاد فإنها تعلف ليلاً ونهاراً سراً وعلانية.
روي أنه صلى الله عليه وسلم قال :( من احتبس فرساً في سبيل الله إيماناً بالله وتصديقاً بوعده فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة ) وقوله تعالى : فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون خبر الذين ينفقون والفاء للسببية.
فإن قيل : أيّ فرق بين قوله هنا فلهم أجرهم ( البقرة، ٢٧٤ ) وفيما مرّ لهم أجرهم ( البقرة، ٢٦٢ ) ؟ أجيب : بأنّ الموصول ثم لم يضمن معنى الشرط وضمنه هنا.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير