وَ اذكر إِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰئِكَةِ ٱسْجُدُواْ وأصل السجدة تذلل مع اطمئنان، وشرعاً: وضع الجبهة عبادة هو المراد لأَدَمَ أي إليه كالقبلة تعظيماً له وطاعة لله -عز وجل فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ اسم أعجمي أو عربي من الإبلاس، وعن ابن عباس -رضي الله عنه- هو من الملائكة يتوالدون ويسمون الجن، وعن الحسن أنه أبو الجن، قيل: معنى قوله -تعالى-: كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ [الكهف: ٥٠] إنه كان منهم فعلاً، ومن الملائكة نوعا أَبَىٰ وَٱسْتَكْبَرَ طلب التكبر وهو أن ترى نفسك خيراً من آخره لفظاً لتأخره ظهوراً وَكَانَ في عِلْمِ الله -تعالى- أو صار مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ أفادت الآية استقباح التكبر والخوض في سره -تعالى- وأن الأمر للوجوب.
صفحة رقم 19الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني