ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ

قوله تعالى : وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين ٣٤
وفيه مسألتان :
[ ١٧ ] المسألة الأولى : في نوع سجود الملائكة لآدم عليه السلام.
قال ابن حزم :
لا خلاف بين أحد من أهل الإسلام في أن سجود الملائكة لله تعالى سجود عبادة ولآدم سجود تحية وإكرام.
ومن قال : إن الملائكة عبدت آدم كما عبدت الله عز وجل فقد أشرك١.
[ ١٨ ] : المسألة الثانية : هل إبليس من الملائكة أو من الجن ؟
قال ابن حزم :
وقد ادعى قوم أن إبليس كان ملكا فعصى، وحاشا لله من هذا، لأن الله تعالى قد أكذب هذا بقوله تعالى إلا إبليس كان من الجن ٢ وبقوله : أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني ٣ ولا ذرية للملائكة، وبقوله تعالى : إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ٤، وبإخباره أنه خلق إبليس من نار السموم٥، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " خلقت الملائكة من نور " ٦ والنور غير النار بلا شك، فصح أن الجن غير الملائكة٧.
وقال ابن حزم : الجن قبيل إبليس٨.

١ الفصل (٦/٢) بتصرف يسير.
٢ الكهف: ٥٠.
٣ الكهف: ٥٠.
٤ الأعراف ٢٧.
٥ قال تعالى: والجان خلقناه من قبل من نار السموم ٢٧ [الحجر: ٢٧]
وقال تعالى عن إبليس: قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين١٢ [الأعراف: ١٢].

٦ أخرجه من حديث عائشة مسلم في كتاب الزهد والرقائق باب في أحاديث متفرقة حديث (٢٩٩٦).
٧ الفصل (٣٢٥/٢ـ ٣٢٦).
٨ الفصل (١٧٩/٣).

آراء ابن حزم الظاهري في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير