ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ

" قلنا للملائكة " للملائكة مذهب العرب إذا أخبر الرئيس منها عن نفسه قال قلنا صنعنا لعلمه بأن أتباعه يفعلون بأمره كفعله ويجرون على مثل أمره ثم كثر الاستعمال لذلك حتى صار الرجل من السوق يقول فعلنا وصنعنا والأصل ما ذكرت لك - زه - وحكى الحريري خلافا في علة نون الجمع في كلام الله تعالى فقيل للعظمة وليس لمخلوق أن ينازعه فيها فعلى هذا يكره استعمال الملوك لها في قولهم فعلنا كذا وقيل لما كانت تصاريف أقضيته تعالى تجري على أيدي خلقه فنزلت أفعالهم منزلة فعله فلذلك ورد الكلام موارد الجمع فعلى هذا يجوز أن يستعمل النون من لم يباشر الفعل أو العمل بنفسه، " اسجدوا " السجود التذلل والخضوع وقال ابن السكيت هو الميل وقال بعضهم سجد وضع جبهته بالأرض وأسجد ميل رأسه وانحنى، " إبليس " إفعيل من أبلس أي يئس ويقال هو اسم أعجمي فلذلك لا ينصرف - زه - للعجمة والعلمية وهذا هو المشهور واعتل من قال بالاشتقاق فيه عن- " منع الصرف بأنه لا نظير له في الأسماء ورد بإغريض وإزميل وإحريط وإجفيل وإعليط وإصليط وإحليط وإكليل وإحريض وقيل شبه بالأسماء الأعجمية فامتنع الصرف للعلمية وشبه العجمة وشبه العجمة هو أنه وإن كان مشتقا من الإبلاس فإنه لم يسم به أحد من العرب فصار خاصا بمن أطلقه الله عليه فكأنه دخيل في لسانهم وهو علم مرتجل، " أبى " امتنع، " واستكبر " تكبر.

التبيان في تفسير غريب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي ابن الهائم

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير