قوله تعالى : يَا بني إسرائيل اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ التي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ .
لم يبيّن هنا ما هذه النعمة التي أنعمها عليهم، ولكنه بيّنها في آيات أُخر، كقوله : وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى .
وقوله : وَإِذْ نجيتاكم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ الآية، وقوله : وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ في الأرض وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ٥ وَنُمَكّنَ لَهُمْ في الأرض وَنُرِىَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَحْذَرونَ ٦ ، إلى غير ذلك من الآيات.
قوله تعالى : وَأَوْفُواْ بعهدي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ .
لم يبيّن هنا ما عهده وما عهدهم، ولكنه بيّن ذلك في مواضع أخر كقوله : وَقَالَ اللَّهُ إني مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصلاة وآتيتم الزكاة وَآمَنتُمْ برسلي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لأكَفّرَنَّ عَنْكُمْ سَيّئَاتِكُم و لأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهارْ ، فعهدهم هو المذكور في قوله : لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصلاة وآتيتم الزكاة وَآمَنتُمْ برسلي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً ، وعهده هو المذكور في قوله : لأكَفّرَنَّ عَنْهُمْ سَيّئَاتِهِمْ الآية.
وأشار إلى عهدهم أيضًا بقوله : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ ؛ إلى غير ذلك من الآيات.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان