ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

قوله تعالى ( يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم )
وإسرائيل هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم.
قال عبد بن حميد في التفسير : حدثنا أبو نعيم ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق عن عبيدة بن ربيعة عن عبد الله بن مسعود قال : إلياس هو إدريس، ويعقوب هو إسرائيل.
( انظر تغلق التعليق ٤/٩ )، وحسنه الحافظ ابن حجر ( فتح الباري ٦/٣٧٣ ).
وأخرج الإمام احمد والترمذي والنسائي من طريق بكير بن شهاب عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس ان اليهود قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : فأخبرنا عما حرم إسرائيل على نفسه ؟ قال : اشتكى عرق النسا فلم يجد شيئا يلائمه إلا لحوم الإبل وألبانها...
وهذا جزء من حديث تقدم تخريجه عند الآية ( ١٩ ) من هذه السورة عند تفسير : الرعد. وروى الأعمش عن إسماعيل بن رجاء عن عمير مولى ابن عباس عن ابن عباس ان إسرائيل كقولك : عبد الله.
( انظر تفسير ابن كثير ١/١٥١ ). ورجاله ثقات وعنعنة الأعمش لا تضر لأن المعنى معروف في اللغة السريانية. ( انظر تفسير القرطبي ١/٣٣١ ).
أخرج ابن أبي حاتم بإسناده عن محمد بن إسحاق بسنده الحسن عن ابن عباس قال : يا أهل الكتاب للأحبار من اليهود ( اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم ) أي بلائي عندكم وعند آبائكم لما كان نجاهم به فرعون وقومه.
وقد بين الله تعالى بعض النعم التي أنعم بها على بني إسرائيل ومنها : قوله تعالى ( وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى ) البقرة : ٥٧. وقوله ( وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب... )البقرة : ٤٩.
وقوله ( ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ) القصص : ٥. وقوله ( يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين ) البقرة : ٤٧. وقد فضلهم على أهل زمانهم كما سيأتي عند تفسير هذه الآية. وقوله ( وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون... ) البقرة : ٥٠. وقوله ( وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا... ) البقرة ٦٠.
قوله تعالى ( وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم )
قال الشيخ الشنقيطي : لم يبين هنا ما عهده وما عهدهم، ولكنه بين ذلك في مواضع أخر كقوله ( وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار ) المائدة : ١٢. فعهدهم هو المذكور في قوله ( لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموه وأقرضتم الله قرضا حسنا ) وعهده هو المذكور في قوله ( لأكفرن عنكم سيئاتكم ) الآية. وأشار إلى عهدهم أيضا بقوله ( وإذ اخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيينه للناس ولا تكتمونه ) آل عمران : ١٨٧. إلى غير ذلك من الآيات.
وأخرج ابن أبي حاتم بإسناده عن محمد بن إسحاق بسنده الحسن عن ابن عباس ( أوفوا بعهدي ) الذي أخذت في أعناقكم للنبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءكم. ( أوف بعهدكم ) أنجز لكم ما وعدتكم عليه بتصديقه وأتباعه فوضع عنكم ما كان عليكم من الإصر والأغلال التي كانت في أعناقكم بذنوبكم التي من إحداثكم.
قوله تعالى ( وإياي فارهبون )
وبه عن ابن عباس ( فارهبون ) ان انزل بكم ما أنزلت بمن كان قبلكم من آبائكم من النقمات التي قد عرفتم من المسخ وغيره.
وأخرج ابن أبي حاتم بإسناده الجيد عن أبي العالية ( وإياي فارهبون ) فاخشون. ثم قال : وكذا روي عن السدي والربيع بن أنس وقتادة.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير