فقالوا: مرحَباً بآدم، أبي البشر، إنا منتظروك هنا منذ ألفي عام ".
قوله: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى.
أي رسل وأنبياء مخاطبة لذرية آدم.
وقيل: هُدى بيان من أمري.
وقيل: الهدى محمد ﷺ.
فَمَن تَبِعَ هُدَايَ أي من أطاعه وآمن به فلا خوف عليه في الآخرة.
وبنو إسرائيل هم ولد يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن ﷺ. و " إسرا ": بمعنى عبد. و " إيل ": هو الله [ تعالى] بالعبرانية، وهو مخاطبة لبني قريظة والنضير ثم عام في جميع بني إسرائيل.
قوله: نِعْمَتِيَ التي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ.
" هو أن جعلت منكم الرسل / والأنبياء، وأنزلت عليكم الكتاب ". قال ذلك أبو العالية.
وقال مجاهد: " النعمة تفجر الحجر وإنزال المن والسلوى عليهم، وإنجاؤهم من آل فرعون ".
وقال ابن زيد: " نعمته الإسلام، ولا نعمة أعظم منها، وما سِواها تبع لها ".
قوله: وَأَوْفُواْ بعهدي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ.
العهد هنا عن قتادة قوله: وَلَقَدْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ بني إِسْرَآئِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثني عَشَرَ نَقِيباً [المائدة: ١٢]. من كل سبط شاهد على سبطه، إلى قوله: الأنهار [المائدة: ١٢].
وعن ابن عباس: " هو ما أخذ عليهم في التوراة والإنجيل من التصديق بمحمد ﷺ وطاعته واتباع أمره ".
أُوفِ بِعَهْدِكُمْ: الجنة والتجاوز عن الصغائر.
واختيار الطبري أن يكون هو ما أخذ عليهم في التوراة من أن
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي