ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

فالحق سبحانه وتعالى يكمل لنا قصة الذين قالوا أَرِنَا الله جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصاعقة. موسى عليه السلام أصيب بالصاعقة أيضا.. عندما طلب أن ينظر إلى الله. ولكن هناك فرق بين الحالتين.. الله تبارك وتعالى يقول: وَخَرَّ موسى صَعِقاً فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ المؤمنين [الأعراف: ١٤٣]
ولكن الأمر لم يكن كذلك مع قوم موسى. فمع موسى قال الله سبحانه وتعالى: فَلَمَّآ أَفَاقَ أي أن الصاعقة أصابته بنوع من الإغماء.. ولكن مع قوم موسى. قال: ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ.. فكأن قوم موسى ماتوا فعلا من الصاعقة.. فموسى أفاق من تلقاء نفسه.. أما أولئك الذين أصابتهم الصاعقة من قومه.. فقد ماتوا ثم بعثوا لعلهم يشكرون.

صفحة رقم 349

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية