ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

قَوْله تَعَالَى: وَإِذا استسقى مُوسَى لِقَوْمِهِ الاسْتِسْقَاء طلب السقيا. وَالسَّبَب فِي ذَلِك: أَن بني إِسْرَائِيل بقوا فِي التيه فعطشوا، فسألوا مُوسَى أَن يَسْتَسْقِي لَهُم، فَفعل.

صفحة رقم 84

فانفجرت مِنْهُ اثْنَتَا عشرَة عينا قد علم كل أنَاس مشربهم كلوا وَاشْرَبُوا من رزق الله وَلَا تعثوا فِي الأَرْض مفسدين (٦٠) وَإِذ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لن نصبر على
قَوْله تَعَالَى: فَقُلْنَا اضْرِب بعصاك الْحجر اخْتلفُوا فِي ذَلِك الْحجر، مِنْهُم من قَالَ: كَانَ حجرا معينا على قدر رَأس الرجل.
وَقيل: كَانَ ذِرَاعا فِي ذِرَاع. وَقيل: كَانَ حجرا من الْأَحْجَار لَا يعنيه، أَي حجر كَانَ.
فانفجرت مِنْهُ يَعْنِي: فَضرب (وتفجرت). هَكَذَا تَقْدِيره: مِنْهُ اثْنَتَا عشرَة عينا على عدد الأسباط. قد علم كل أنَاس مشربهم عرف كل سبط مِنْهُم مشربهم.
وَقيل: كَانَ يظْهر فِيهِ بِضَرْب مُوسَى [اثْنَتَيْ عشرَة] حُفْرَة، يعرف كل سبط مِنْهُم حفرته.
وَقيل: كَانَ يحمل الْحجر مَعَ نَفسه فِي وعَاء؛ فَكلما احتاجوا إِلَى المَاء ضرب مُوسَى على الْحجر. كلوا مِمَّا أنزلنَا عَلَيْكُم من الْمَنّ والسلوى وَاشْرَبُوا من هَذِه المشارب. [ من رزق الله ].
وَلَا تعثوا فِي الأَرْض مفسدين العيث: أَشد الْفساد. وَقيل: مَعْنَاهُ: وَلَا تسعوا فِي الأَرْض مفسدين.

صفحة رقم 85

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية