ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

قوله تعالى : فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا... [ البقرة : ٦٠ ]. عبّر بدله في الأعراف بقوله : فَانْبَجَسَتْ [ الأعراف : ١٦ ] والأول أبلغ لأنه انصباب الماء بكثرة، والانبجاس : ظهور الماء، فناسب ذكر " الانفجار " هنا الجمع قبله بين الأكل والشرب، الذي هو أبلغ من الاقتصار على الأكل.
قوله تعالى : وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ [ البقرة : ٦٠ ].
إن قلتَ : العُثوّ : الفساد، فيصير المعنى : ولا تفسدوا في الأرض مفسدين.
قلتُ : لا محذور فيه، غايته أن مُفْسِدِينَ حال من فاعل تَعْثَوا فهي حال مؤكدة كما في قوله : ثُمَّ ولَّيْتُم مُّدْبِرِينَ [ التوبة : ٢٥ ] أو حال مؤسسة إذ " العُثوّ " لكونه التمادي في الفساد، أخصّ من الفساد. فالمعنى – كما قال الزمخشري- لا تتمادوا في الفساد في حال فسادكم.

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير