وَإِذِ ٱسْتَسْقَىٰ إنما ترك الترتيب بينه وبين قصة دخول القرية لتعديد ما وجد منهم وألَّا يكون قصة واحدة مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ فأجبنا دُعَاءَه لهم فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ حَجَرٌ طوريٌ خفيف مُرَبَّع كانوا يحملونه معهم، أو كان في مخلاته فَٱنفَجَرَتْ بضربة بعد انبجاسها أي: ترشحها مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا كل عين لبسط، وكانوا ستمائة ألف، وسعة العسكر اثنا عشر ميلا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ سبط مَّشْرَبَهُمْ عينهم، قائلين لهم: كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا لا تمادوا في الإفساد فِي ٱلأَرْضِ حال كونكم مُفْسِدِينَ فالنهى عن التمادي فيه، أو من قبيل يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ ٱلرِّبَٰواْ أَضْعَٰفاً [ال عمران: ١٣٠] أو احترز عما [١٠ ظ] ظاهره فساد وباطنه صلاح كخرق خَضِرٍ السَّفِينة.
صفحة رقم 38الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني