وتعليل ذلك قوله تعالى :( ختم الله على قلوبهم )
و " الختم " : الطبع ؛ و " الطبع " هو أن الإنسان إذا أغلق شيئاً ختم عليه من أجل ألا يخرج منه شيء، ولا يدخل إليه شيء ؛ وهكذا فهؤلاء. والعياذ بالله. قلوبهم مختوم عليها لا يصدر منها خير، ولا يصل إليها خير..
قوله تعالى : وعلى سمعهم أي وختم على سمعهم، فهي معطوفة على قوله تعالى : على قلوبهم ؛ والختم على الأذن : أن لا تسمع خيراً تنتفع به..
قوله تعالى : وعلى أبصارهم غشاوة : الواو للاستئناف ؛ فالجملة مستقلة عما قبلها ؛ فهي مبتدأ، وخبر مقدم ؛ ويحتمل أن تكون الواو عاطفة، لكن عطف جملة على جملة ؛ و غشاوة أي غطاء يحول بينها وبين النظر إلى الحق ؛ ولو نظرت لم تنتفع..
قوله تعالى : ولهم أي لهؤلاء الكفار الذين بقوا على كفرهم عذاب عظيم : وهو عذاب النار ؛ وعظمه الله تعالى ؛ لأنه لا يوجد أشد من عذاب النار..
انتهى الكلام على الصنف الثاني من أصناف الخلق، وهم الكفار الخُلَّص الصرحاء..
. ١ من فوائد الآيتين : تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم حين يردُّه الكفار، ولا يَقبلون دعوته..
. ٢ ومنها : أن من حقت عليه كلمة العذاب فإنه لا يؤمن مهما كان المنذِر والداعي ؛ لأنه لا يستفيد. قد ختم الله على قلبه. ، كما قال تعالى : إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون * ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم [ يونس : ٩٦، ٩٧ ]، وقال تعالى : أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار [ الزمر : ١٩ ] يعني هؤلاء لهم النار ؛ انتهى أمرهم، ولا يمكن أن تنقذهم..
. ٣ ومنها : أن الإنسان إذا كان لا يشعر بالخوف عند الموعظة، ولا بالإقبال على الله تعالى فإن فيه شبهاً من الكفار الذين لا يتعظون بالمواعظ، ولا يؤمنون عند الدعوة إلى الله..
. ٤ ومنها : أن محل الوعي القلوب ؛ لقوله تعالى : ختم الله على قلوبهم يعني لا يصل إليها الخير..
. ٥ ومنها : أن طرق الهدى إما بالسمع ؛ وإما بالبصر : لأن الهدى قد يكون بالسمع، وقد يكون بالبصر ؛ بالسمع فيما يقال ؛ وبالبصر فيما يشاهد ؛ وهكذا آيات الله عزّ وجلّ تكون مقروءة مسموعة ؛ وتكون بيّنة مشهودة..
. ٦ ومنها : وعيد هؤلاء الكفار بالعذاب العظيم..
مسألة :.
إذا قال قائل : هل هذا الختم له سبب من عند أنفسهم، أو مجرد ابتلاء وامتحان من الله عزّ وجلّ ؟
فالجواب : أن له سبباً ؛ كما قال تعالى : فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم [ الصف : ٥ ]، وقال تعالى :{ فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية( المائدة : ١٣ )
الفوائد :
. ١ من فوائد الآيتين : تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم حين يردُّه الكفار، ولا يَقبلون دعوته..
. ٢ ومنها : أن من حقت عليه كلمة العذاب فإنه لا يؤمن مهما كان المنذِر والداعي ؛ لأنه لا يستفيد. قد ختم الله على قلبه. ، كما قال تعالى : إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون * ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم [ يونس : ٩٦، ٩٧ ]، وقال تعالى : أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار [ الزمر : ١٩ ] يعني هؤلاء لهم النار ؛ انتهى أمرهم، ولا يمكن أن تنقذهم..
. ٣ ومنها : أن الإنسان إذا كان لا يشعر بالخوف عند الموعظة، ولا بالإقبال على الله تعالى فإن فيه شبهاً من الكفار الذين لا يتعظون بالمواعظ، ولا يؤمنون عند الدعوة إلى الله..
. ٤ ومنها : أن محل الوعي القلوب ؛ لقوله تعالى : ختم الله على قلوبهم يعني لا يصل إليها الخير..
. ٥ ومنها : أن طرق الهدى إما بالسمع ؛ وإما بالبصر : لأن الهدى قد يكون بالسمع، وقد يكون بالبصر ؛ بالسمع فيما يقال ؛ وبالبصر فيما يشاهد ؛ وهكذا آيات الله عزّ وجلّ تكون مقروءة مسموعة ؛ وتكون بيّنة مشهودة..
. ٦ ومنها : وعيد هؤلاء الكفار بالعذاب العظيم..
مسألة :.
إذا قال قائل : هل هذا الختم له سبب من عند أنفسهم، أو مجرد ابتلاء وامتحان من الله عزّ وجلّ ؟
فالجواب : أن له سبباً ؛ كما قال تعالى : فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم [ الصف : ٥ ]، وقال تعالى :{ فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية( المائدة : ١٣ )
تفسير القرآن الكريم
محمد بن صالح بن محمد عثيمين المقبل الوهيبي التميمي