يؤمنوا لكم ينقادون لكم ويطيعون.
يحرفونه يتأولونه على غير تأويله.
أفتطمعون أن يؤمنوا لكم عن الربيع يعني أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن يؤمنوا لكم يقول : أفتطمعون أن يؤمن لكم اليهود، وذلك أن الأنصار كان لهم حرص على إسلام اليهود للحلف والجوار الذي كان بينهم وقيل الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة. عن ابن عباس أي لا تحزن على تكذيبهم إياك وأخبره أنهم من أهل السوء الذين مضوا وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله من بعدما عقلوه قال أبو العالية : عمدوا إلى ما أنزل الله في كتابه من نعت محمد صلى الله عليه وسلم فحرفوه عن مواضيعه وقال ابن وهب التوراة التي أنزلها الله عليهم يحرفونها، يجعلون الحلال فيها حراما والحرام فيها حلالا والحق فيها باطلا والباطل فيها حقا ولعل المراد بفريق منهم وطائفة علماء اليهود – كما قال مجاهد والسدي- لكن أبا جعفر ارتضى تأويلا آخر نقله عن الربيع بن أنس وحكاه بن إسحاق عن بعض أهل العلم١. من بعد ما عقلوه فهموه ووعوه وهم يعلمون الحق ويعرفون أنهم يتأولون الوحي على غير وجهه.
أقول ويمكن أن يفهم من آية كريمة أخرى غير ما ذهب له أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه جامع البيان في تفسير القرآن وذلك قول الحق جل وعز قال موسى إني اصطفيتك على الناس برسالتي وبكلامي... فهي تشير إلى أن الكلام شيء خص به موسى من بين جميع ولد آدم ولم يسم به أحدا (كليم الله) إلا موسى عليه الصلاة والسلام وبهذا نطق كتاب الله: .. وكلم الله موسى تكليما....
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب