ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة، قل اتخذتهم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون { ٨٠ بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ٨١ والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ٨٢ }.
تفسير المفردات
المس واللمس بمعنى، والمراد بالنار نار الآخرة، والمعدودة : المحصورة القليلة، والعرب تقول : شيء معدود، أي قليل، وغير معدود : أي كثير، والعهد : الوحي وخبر الله الصادق.
المعنى الجملي
ذكر سبحانه في هذه الآيات ضربا من ضروب غرورهم وصلفهم وادعائهم أنهم شعب الله المختار، وأنهم أبناء الله وأحباؤه، فهو لا يعذبهم دوما بل يعذبهم تعذيب الأب ابنه والحبيب حبيبه وقتا قصيرا ثم يرضى عنهم
الإيضاح
وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة أكثر اليهود على أن النار تمسهم سبعة أيام، لأن عمر الدنيا عندهم سبعة آلاف سنة، فمن لم تدركه النجاة ويلحقه الفوز والسعادة يمكث في النار سبعة أيام عن كل ألف سنة يوم، وقيل إنها تمسهم أربعين يوما، وهي المدة التي عبدوا فيها العجل.
قل اتخذتهم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أي أعهد إليكم ربكم بذلك ووعدكم به وعدا حقا ؟ إن كان كما تقولون فلن يخلف الله وعده.
أم تقولون على الله ما لا تعلمون أي أم أنتم تقولون على الله شيئا لا علم لكم به، فإن مثله لا يكون إلا بوحي يبلغه الرسل عنه، وبدون هذا يكون افتياتا على الله وجراءة عليه، لأنه قول بلا علم فهو كفر صراح.
وخلاصة هذا – إن مثل ذلك القول لا يصدر إلا عن أحد أمرين : إما اتخاذ عهد من الله، وإما افتراء وتقول عليه، وإذ كان اتخاذ العهد لم يحصل فأنتم كاذبون في دعواكم، مفترون بأنسابكم حين تدعون أنكم أبناء الله وأحباؤه.


المعنى الجملي
ذكر سبحانه في هذه الآيات ضربا من ضروب غرورهم وصلفهم وادعائهم أنهم شعب الله المختار، وأنهم أبناء الله وأحباؤه، فهو لا يعذبهم دوما بل يعذبهم تعذيب الأب ابنه والحبيب حبيبه وقتا قصيرا ثم يرضى عنهم

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير