عهدا وعدا عهده إليكم في وحيه
وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة عن الضحاك١ قال : قالت اليهود لا نعذب في النار في يوم القيامة إلا أربعين يوما مقدرا ما عبدنا العجل، ولقد بينت آية كريمة أخرى إمعانهم في الافتراء وسفه الخيلاء والاستعلاء فقال ربنا ذو الجلال والعزة والكبرياء وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك آمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ٢ ورد الله تعالى ما ادعوه، وبشر أهل الإيمان والإحسان بأنهم دون غيرهم أصحاب النعيم والمثوبة والفوز والرضوان بلى من أسلم وجهة لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ٣ قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسألهم : هل لهم عند الله عهدا وعهدهم إياه في وحيه أو ادخرتم وقلتم لا إله إلا الله ولم تشركوا ولم تكفروا به فإن كنتم قلتموها فارجوا بها وإن كنتم لم تقولوها فلم تقولون على الله ما لا تعلمون. والاستفهام هنا الإنكار.
٢ سورة البقرة الأية١١١..
٣ سورة البقرة الآية ١١٢..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب