وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب التَّوْرَاة وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْده بِالرُّسُلِ أَيْ أَتْبَعْنَاهُمْ رَسُولًا فِي إثْر رسول وآتينا عيسى بن مَرْيَم الْبَيِّنَات الْمُعْجِزَات كَإِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَإِبْرَاء الْأَكْمَه وَالْأَبْرَص وَأَيَّدْنَاهُ قَوَّيْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُس مِنْ إضَافَة الْمَوْصُوف إلَى الصِّفَة أَيْ الرُّوح الْمُقَدَّسَة جِبْرِيل لِطَهَارَتِهِ يَسِير مَعَهُ حَيْثُ سَارَ فَلَمْ تَسْتَقِيمُوا أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُول بِمَا لَا تَهْوَى تُحِبّ أَنْفُسكُمْ مِنْ الْحَقّ اسْتَكْبَرْتُمْ تَكَبَّرْتُمْ عَنْ اتِّبَاعه جَوَاب كُلَّمَا وَهُوَ مَحَلّ الِاسْتِفْهَام وَالْمُرَاد بِهِ التَّوْبِيخ فَفَرِيقًا مِنْهُمْ كَذَّبْتُمْ كَعِيسَى وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ الْمُضَارِع لِحِكَايَةِ الْحَال الْمَاضِيَة أَيْ قَتَلْتُمْ كَزَكَرِيَّا ويحيى
٨ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي