ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ ٱلْكِتَابَ ، يقول: أعطينا موسى التوراة.
وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ ، يقول: وأتبعنا من بعد موسى بِٱلرُّسُلِ إلى قومهم.
وَآتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَاتِ ، يقول: وأعطينا عيسى ابن مريم العجائب التى كان يصنعها من خلق الطير، وإبراء الأكمه والأبرص، وأحياء الموتى بإذن الله، ثم قال سبحانه: وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ، يقول: وقوينا عيسى بجبريل، عليهما السلام، فقالت اليهود عند ذلك: فجئنا يا محمد بمثل ما جاء به موسى من الآيات كما تزعم، يقول الله عز وجل: أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنْفُسُكُمْ ، يعنى اليهود.
ٱسْتَكْبَرْتُمْ ، يعني تكبرتم عن الإيمان برسولى، يعني محمداً صلى الله عليه وسلم.
فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ ، يعنى طائفة من الأنبياء كذبتم بهم، منهم عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم.
وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ [آية: ٨٧]، يعني وطائفة قتلتموهم، منهم زكريا، ويحيى، والأنبياء أيضاً، فعرفوا أن الذى قال لهم النبى صلى الله عليه وسلم حق فسكتوا. وَقَالُواْ للنبى صلى الله عليه وسلم: قُلُوبُنَا غُلْفٌ ، يعنى فى غطاء، ويعنون فى أكنة عليها الغطاء، فلا تفهم ولا تفقه ما تقول يا محمد، كراهية لما سمعوا من النبى صلى الله عليه وسلم من قوله:" إنكم كذبتم فريقاً من الأنبياء وفريقاً قتلتم "، فإن كنت صادقاً فأفهمنا ما تقول، يقول الله عز وجل: بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فطبع على قلوبهم.
فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ [آية: ٨٨]، يعنى بالقليل بأنهم لا يصدقون بأنه من الله، وكفروا بما سواه مما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، فذلك قوله عز وجل فى النساء: فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً [النساء: ١٥٥]، وإنما سمى اليهود من قبل يهوذا بن يعقوب.

صفحة رقم 59

تفسير مقاتل بن سليمان

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية