ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ

فأهلكناهم دمرناهم وقتلناهم.
فكذبوه أصروا على التكذيب بالحق، والتطاول على الخلق، كما شهد عليهم الذكر الحكيم :( فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أو لم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون )١، لقد كانوا يعرفون الرشد وأنعم الله ثم ينكرونها، كما وصفهم الله تعالى وقرناءهم بقوله الكريم :(.. وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين )٢.
فأهلكناهم فمحوناهم ودمرناهم، ( ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ )٣ وأنزلنا البأس والعاصفة العقيم، ( ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم )٤، وفي ذلك البطش الشديد يقول ربنا الفعال لما يريد :( وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية. سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية. فهل ترى لهم من باقية )٥.
إن في انتقامنا من كل باغ عات لعلامة على اقتدارنا، وعبرة لخلقنا، ولم يصدق بدعوة التوحيد من قوم هود إلا قلة تداركهم الله تعالى فأنقذهم من البلاء الذي حل بقومهم، يقول ربنا سبحانه :( فأنجيناه والذين معه برحمة منا وقطعنا دابر الذين كذبوا بآياتنا وما كانوا مؤمنين }٦.

١ سورة فصلت. الآية ١٥..
٢ سورة العنكبوت. من الآية ٣٨..
٣ سورة هود. الآية ٥٨..
٤ سورة الذاريات. الآية ٤٢..
٥ سورة الحاقة. الآيات: ٦، ٧، ٨..
٦ سورة الأعراف. الآية ٧٢..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير