ﮚﮛﮜﮝ

وزروع أي : من سائر الأنواع ونخل طلعها أي : ما يطلع منها من الثمر هضيم قال ابن عباس : هو اللطيف، ومنه قوله : كشح هضيم، وقيل : هو الجواد الكريم من قولهم : يد هضوم إذا كانت تجود بما لديها، وقال أهل المعاني هو المنضم بعضه إلى بعض في وعائه قبل أن يظهر، والطلع : عنقود الثمر قبل خروجه من الكمّ، وقال الزمخشري : الطلع هو الذي يطلع من النخلة كنصل السيف في جوفه شماريخ القنو والقنو هو اسم للخارج من الجذع كما هو بعرجونه.
فإن قيل : لم قال ونخل بعد قوله : في جنات والجنة تتناول النخل أول شيء كما يتناول النعم الإبل كذلك من بين الأزواج حتى إنهم ليذكرون الجنة ولا يقصدون إلا النخيل كما يذكرون النعم ولا يريدون إلا الإبل قال زهير :
تسقى جنة سحقاً ***. . . . . . . . . . . . . .
وسحقاً : جمع سحوق، ولا يوصف به إلا النخل ؟ أجيب : بوجهين : أحدهما : أنه خص النخل بإفراده بعد دخوله في جملة سائر الشجر تنبيهاً على انفراده عنها بفضله عليها، الثاني : أن يريد بالجنات غيرها من الشجر لأنّ اللفظ يصلح لذلك ثم يعطف عليها النخل.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير