ﮚﮛﮜﮝ

طلعها هضيم رطبها لين، يانع نضيج، هاضم للطعام، وأصلها : الطلعة التي تطلع من النخلة كنصل السيف، في جوفه شماريخ القنو، فهو لطيف دقيق.
في جنات وعيون. وزروع ونخل طلعها هضيم قرعهم نبيهم صالح عليه السلام، وقصد إلى إيقاظهم من غفلتهم، فكأنه قال : أتظنون أنكم باقون في الدنيا، مخلدون في هذا الأمن وهذه السعة، والعيش الهنيء لن يفارقكم ولن تفارقوه ؟   ! هيهات  ! أورد الزمخشري سؤالا : فإن قلت لم قال : ونخل بعد قوله. وجنات والجنات تتناول النخل أول شيء، كما يتناول النعم الإبل كذلك من بين الأزواج، حتى إنهم ليذكرون الجنة- الحديقة- ولا يقصدون إلا النخل كما يذكرون النعم ولا يريدون إلا الإبل ؟ وأجاب... : فيه وجهان، أحدهما –أن يخص النخل بإفراده بعد دخوله في جملة سائر الشجر تنبيها على انفراده عنها بفضله عنها، والثاني- أن يريد بالجنات غيرها من الشجر، لأن اللفظ يصلح لذلك ثم يعطف عليها النخل، والنخل اسم جنس جمعي، يذكر كما في قوله تعالى :(.. كأنهم أعجاز نخل منقعر )١، ويؤنث كما في قوله تعالى :(.... كأنهم أعجاز نخل خاوية )٢ وكما ها هنا : ونخل طلعها هضيم أي رطبها لين، يانع نضيج، هاضم للطعام، وأصل ثمرة النخل طلعة تطلع من رأس النخلة- كنصل السيف، في جوفه شماريخ القنو، ينشق عنها لطيفة دقيقة، فإذا لقح، وذر عليه من لقاح النخل انعقد فصار بسرا ثم بلحا ثم تمرا.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير