ﮟﮠﮡﮢﮣ

قوله :«وَتَنْحِتُونَ ». العامة على الخطاب وكسر الحاء. والحسن وعيسى وأبو حيوة بفتحها. وعن الحسن أيضاً :«تَنْحَاتُونَ » بألف للإشباع. وعنه وعن أبي حيوة «يَنْحِتُونَ » بالياء من تحت١، وتقدم ذلك كله في الأعراف٢.
قوله :«فَارِهِينَ ». قرأ الكوفيون٣ وابن ذكوان :«فارهين » بالألف، كما قرءوا :«حَاذِرُونَ »٤ بها. والباقون :«فَرِهِينَ » بدون ألف٥، كما قرءوا :«حَذِرُونَ » بدونها٦.
والفراهة : النشاط والقوة. وقيل : الحذق٧، يقال دابة فاره، ولا يقال : فارهة٨، وقد فره يفره فراهة٩ و «فارهين » حال من الناحتين١٠.

فصل :١١


من قرأ :«فرهين » قال ابن عباس : أشِرين بطرين. وقال عكرمة :( ناعمين )١٢. وقال مجاهد : شرهين. وقال قتادة : معجبين بصنيعكم. وقال السدي : متجبرين. وقال الأخفش : فرحين، والعرب تعاقب بين الحاء والهاء مثل : مدحته ومدهته. وقال الضحاك : كيسين.
١ المختصر (١٠٧)، البحر المحيط ٧/٣٥..
٢ عند قوله تعالى: وتنحتون الجبال بيوتاً [٧٤]. وذكر هناك: وقرا الحسن "ينحتون" بفتح الياء، وزاد الزمخشري أنه قرأ "ينحاتون" بإشباع الفتحة، وقرأ يحيى بن مصرف، وأبو مالك بالياء من أسفل على الالتفات إلا أن أبا مالك فتح الحاء كقراءة الحسن. انظر اللباب ٤/٦٤-٦٥..
٣ وهم: عاصم، وحمزة، وابن عامر، والكسائي..
٤ في ب: حاذرين. [الشعراء: ٥٦]..
٥ السبعة (٤٧٢)، الكشف ٢/١٥١، النشر ٢/٣٣٦، الإتحاف (٣٣٣)..
٦ تقدم الكلام عليها..
٧ انظر معاني القرآن للفراء ٢/٢٨٢..
٨ قال ابن منظور: (وفي حديث جريج: دابة فارهة، أي: نشيطة حادة قوية) اللسان (فره)، فنرى أنه جاء فيه التأنيث..
٩ انظر اللسان (فره)..
١٠ انظر معاني القرآن وإعرابه ٤/٩٦، البيان ٢/٢١٥، التبيان ٢/١٠٠٠..
١١ ينظر هذا الفصل في معالم التنزيل للبغوي ٦/٢٣٣..
١٢ ما بين القوسين في ب: ناعهن. وهو تحريف..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية