ﮟﮠﮡﮢﮣ

وَتَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتاً فارهين النحت : النجر والبري، نحته ينحته بالكسر براه. والنحاتة : البراية، وكانوا ينحتون بيوتهم من الجبال لما طالت أعمارهم وتهدّم بناؤهم من المدر. قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن ذكوان فرهين بغير ألف. وقرأ الباقون فارهين بالألف. قال أبو عبيدة وغيره : وهما بمعنى واحد. والفره : النشاط، وفرّق بينهما أبو عبيد وغيره فقالوا فارهين حاذقين بنحتها، وقيل متجبرين، و " فرهين " بطرين أشرين، وبه قال مجاهد وغيره. وقيل شرهين. وقال الضحاك : كيسين. وقال قتادة : معجبين ناعمين آمنين، وبه قال الحسن. وقيل فرحين، قاله الأخفش. وقال ابن زيد : أقوياء.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس : وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ قال : معشب. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه قال : أينع وبلغ. وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضاً قال : أرطب واسترخى. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضاً في قوله : فَرِهِينَ قال : حاذقين. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه قال فَرِهِينَ أشرين. وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : شرهين. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والخطيب وابن عساكر من طرق عن ابن عباس في قوله : إِنَّمَا أَنتَ مِنَ المسحرين قال : من المخلوقين، وأنشد قول لبيد بن ربيعة :
فإن تسألينا فيم نحن............. البيت
وأخرج عبد بن حميد عنه أيضاً في قوله : لَّهَا شِرْبٌ قال : إذا كان يومها أصدر لها لبناً ما شاؤوا.


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية