وتَنْحِتُون أي : تنقبون من الجبال بيوتاً فارِهين ؛ حال من الواو، أي : حاذقين، أو : ناشطين، أو : أقوياء، وقيل : أَشِرينَ بَطِرِينَ. قيل : كانوا في زمن الشتاء يسكنون الجبال، وفي زمن الربيع والصيف ينزلون بمواشيهم إلى الريف ومكان الخصب.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : قوله : أَتُتركون فيما ها هنا آمنين ؛ أنكر عليهم ركونهم إلى الدنيا وزخارفها الغرارة، واطمئنانهم إليها، وهو غرور وحمق ؛ إذ الدنيا كسحابة الصيف، تظل ساعة ثم ترتحل، فالدنيا عرض حائل، وظل آفل، فالكيِّس من أعرض عنها، وتوجه بكليته إلى مولاه، صبر قليلاً وربح كثيراً، والأحمق من وقع في شبكتها، حتى اختطفته منيته، وفي الحديث :" الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لا دَارَ لَهُ، ومالُ من لا مَالَ له، لَهَا يجمعُ من لا عقل له، وعليها يُعادي من لا علم عنده ".