ﯺﯻﯼ

قوله تعالى : فعقروها فأصبحوا نادمين آية ١٥٧
حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، ثنا عبدة بن سليمان الكلابي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الناقة والذي عقرها فقال : إذ انبعث أشقاها انبعث لها رجل عارم عزيز في رهطه منيع مثل أبي زمعة.
حدثنا أبي، ثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة، ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان الثوري، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل قال : لما عقرت الناقة صعد بكرها فوق جبل، فرغا فما سمعه شيء إلا همد.
حدثنا أبي، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد، ثنا خليد بن دعلج، عن قتادة : أن ثمود لما عقروا الناقة تغامزوا وقالوا : عليكم الفصيل فصعد القارة : جبل كان حتى إذا كان يوما استقبل القبلة وقال : يا رب : أمي، يا رب : أمي، يا رب : أمي، قال : فأرسلت عليهم الصيحة عند ذلك. وروي عن الحسن نحو ذلك.
حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق قال : فرصدوا الناقة حتى صدرت عن الماء، وقد كمن لها قدار في أصل الصخرة على طريقها، وكمن لها مصدع في أصل أخرى، فمرت على مصدع فرماها بسهم فانتظم به عضلة ساقها، قال : فشد يعني قدار على الناقة بالسيف فكشف عرقوبها فخرت ورغت رغاة واحدة تحذر سقبها ثم طعن في لبتها فنحرها وانطلق. حتى أتى جبلا منيفا ثم أتى صخرة في رأس الجبل فرغا ثم لاذ بها واتاهم صالح فلما رأى الناقة قد عقرت بكا ثم قال : انتهكتم حرمة الله فأبشروا بعذاب الله ونقمته.

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية