تمهيد :
يتجاور القصص في القرآن الكريم، وعادة تأتي قصة ثمود مع قصة عاد، فقد كانوا عربا يسكنون أطراف الجزيرة العربية، تسكن عاد في الجنوب بين اليمن وسلطنة عمان، وتسكن ثمود مدينة الحجر، التي بين وادي القرى والشام، أي على طريق المدينة، ومساكنهم معروفة مشهورة، وتعرف اليوم بمدائن صالح، وكان أهل قريش في رحلة الصيف يمرون عليها وهم ذاهبون إلى الشام، ومرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم حين أراد غزو الشام، وقال لأصحابه :( لا تمروا على قرى القوم الذين ظلموا أنفسهم إلا وأنتم مشفقون أن يصيبكم ما أصابهم )iv
وكانت ثمود بعد عاد، وقبل إبراهيم الخليل عليه السلام، والقصة ذكرت في عدد من سور القرآن الكريم، وقد كانت هناك معجزة ظاهرة لثمود، هي ناقة صالح، تسقيهم لبنا في يوم، وتشرب الماء في يوم، ولكنهم كذبوا وقتلوا الناقة، واستحقوا العذاب، فأهلكهم الله العزيز القادر على المكذبين، الرحيم بالمؤمنين.
المفردات :
فعقروها : رموها بسهم ثم قتلوها.
التفسير :
١٥٧- فعقروها فأصبحوا نادمين
اعتدوا على الناقة، وانطلق شقي من الأشقياء –هو قدار بن سالف- فعقرها، والقوم راضون عن عمله لم يمنعوه ولم يأخذوا على يديه، فاعتبروا مشاركين في هذا العمل، وقد ظهرت بوادر العذاب وعلاماته، فأصبحوا نادمين خوفا من حلول العذاب بهم، لا توبة من ذنبهم، أو تابوا عند معاينتهم العذاب، حيث لا ينفع المتاب.
تفسير القرآن الكريم
شحاته