ﯺﯻﯼ

(فَعَقَرُوهَا... (١٥٧)
أي نحروها، وذلك لوسوسة الشيطان لهم؛ ولأن النفس تحاول معرفة الغريب من الأشياء، وهي مولعة بالغريب من الأمور، ولقد كان وجودها بينهم فوق أنها دلالة النبوة، ومعجزة النبي مثيرة لاستغرابهم، وحملهم على الضبط، فلما عقروها، وقدروا خواصها (فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ) على فعلتهم، لما فاتهم من خيرها، ولأنهم رأوا خواصها، ولأنهم توقعوا العقاب الأليم بعدها، ولذا قال تعالى فيهم: (فَآصْبَخوا نَادِمِينَ)، أي أن الندم استغرقهم، وصار حالا دائمة لهم.
والعاقر بلا ريب بعضهم، ولكنه برضاهم؛ لأنهم لم ينهوه، فنسب الفعل إليهم، لأنهم لم يتناهوا عن هذا المنكر الذي نبهوا بالنهي عنه تنبيها شديدا وأنذروا بعذاب يوم عظيم.
ولم يمنع الندم العذاب عنهم

صفحة رقم 5395

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية