تمهيد :
تعرض سورة الشعراء طائفة من أخبار السابقين، فهي سورة مكية عنيت بأخبار الأمم السابقة، تسلية للرسول الأمين وتحذيرا لأهل مكة، أن يصيبهم مثل ما أصاب هذه الأمم، وقد ذكرت قصة موسى في مواضع عديدة، لكنها في معظمها إشارات سريعة للعظة والعبرة، وفي ستة مواضع في القرآن الكريم، ذكرت قصة موسى بشيء من الإسهاب والتفصيل، مثل سورة طه، وسورة القصص، وسورة الأعراف، وسورة الشعراء، وقد استغرقت قصة موسى في هذه السورة [ سورة الشعراء ] الآيات من ١٠ -٦٨، أي : قرابة ٥٨ آية.
أن أرسل معنا بني إسرائيل
أي : أطلقهم من إسارك وقبضتك وقهرك وتعذيبك، وكان بنو إسرائيل أهل دين، هو دين التوحيد من أيام إبراهيم وإسحاق ويعقوب ويوسف عليهم السلام، لكن هذا الدين كان قد بهت في نفوسهم، وفسدت عقائدهم، فأرسل الله إليهم موسى لينقذهم من ظلم فرعون، ويعيد تربيتهم على دين التوحيد.
تفسير القرآن الكريم
شحاته