ﯵﯶﯷﯸﯹ

٧٧] وقال: وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا [النساء: ٦٩] وقد مَرَّ (١).
وذكر أبو علي القولين جميعًا بعبارة وجيزة، فقال: الرسول يستعمل على ضربين؛ أحدهما: [بمعنى المرسل، والآخر بمعنى: الرسالة، فقوله: إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ بمعنى: الرسالة،] (٢) وهو من باب حذف المضاف؛ لأن المعنى: إنا ذو رسالة رب العالمين. قال: ويجوز أن يكون الواحد وضع موضع التثنية، كما وضع موضع الجمع في قوله: وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ [الكهف: ٥٠]، فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ [النساء: ٩٢]، ونحو ذلك (٣).
١٧ - قوله تعالى: أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ معناه: بأن، فحذف الجار، ومعنى الإرسال هاهنا: الإطلاق والتخلية؛ كما تقول: أرسلت الصيد من يدي، أي: أطلقته بعد التخلية. وإنما أمر بأن يُخلي عنهم برفع منعه لهم. قال مقاتل: أرسلهم معنا إلى أرض فلسطين، ولا تستعبدهم (٤).
١٨ - قوله تعالى: أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا في الكلام محذوف تقديره: فأتياه وأبلغا الرسالة، فقال: أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا (٥) [قال مقاتل: عرف فرعون موسى؛ لأنه رباه في بيته فلما أتاه قال له: أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا] (٦)

(١) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: قال الفراء: وإنما وحد الرفيق وهو حقه الجمع؛ لأن الرفيق والبريد والرسول تذهب به العرب إلى الواحد وإلى الجمع، ولا يجوز أن تقول: حسن أولئك رجلاً.
(٢) ما بين المعقوفين، ساقط من نسخة (ج).
(٣) واقتصر على هذا القول في "الوسيط" ٣/ ٣٥١. قال الهواري ٣/ ٢٢٣: وهي كلمة من كلام العرب؛ يقول الرجل للرجل: من كان رسولك إلى فلان؟ فيقول: فلان، وفلان، وفلان.
(٤) "تفسير مقاتل" ٤٨ ب.
(٥) "تفسير ابن جرير" ١٩/ ٦٦.
(٦) ما بين المعقوفين، ساقط من نسخة (ج).

صفحة رقم 32

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية