ﯵﯶﯷﯸﯹ

ثم قال: قَالَ كَلاَّ فاذهبا بِآيَاتِنَآ، أي: لن يقتلوك انزجر عن الخوف من ذلك فإنهم لا يصلون إليك. فاذهب أنت وأخوك بآياتنا، أي: بإعلامنا، وحججنا إِنَّا مَعَكُمْ مُّسْتَمِعُونَ، ووجه قوله: مُّسْتَمِعُونَ أنه بمعنى سامعون لأن الاستماع إنما يكون بالإصغاء، وذلك لا يجوز على الله جلّ ذكره، وأخبر عن نفسه بلفظ الجماعة وذلك جائز. وقال: مَعَكُمْ وهما اثنان لأن الاثنين جمع، كما قال: فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ [النساء: ١١] يريد أخوين ويحتمل أن يكون ثم قال: فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فقولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العالمين، وحد رسولاً وهما اثنان لأنه أراد به المصدر بمعنى الرسالة. يقول: أرسلت رسالة ورسولاً. وتقديره: إنا ذوا رسالة.
وقيل: رسول اسم للجمع كالعدو والصديق، فلذلك أتى موحداً.
أي: بأن أرسل معنا بني إسرائيل أي: بأن

صفحة رقم 5283

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية