[ الآية ١٧٧ ] [ وقوله تعالى ](١) : إذ قال لهم شعيب ألا تتقون قال بعض أهل التأويل : إنما لم يقل ههنا في شعيب أخاهم(٢) لأن شعيبا، لم يكن من نسلهم ؛ أعني من نسل أصحاب الأيكة. لذلك(٣) لم يقل : إذ قال لهم أخوهم شعيب، وقال في سورة هود حين(٤) قال : وإلى مدين أخاهم شعيبا [ الأعراف : ٨٥ ] لأنه كان من نسل أهل مدين. ويقولون : إن شعيبا، كان بعث إلى أهل مدين، وهو كان منهم/٣٨٥- ب/ وإلى أصحاب الأيكة، وهو لم يكن منهم. لذلك(٥) قال ثم : أخاهم، ولم يقل ههنا.
لكن ليس في ما لم يقل : إنه أخوهم ما يدل أنه لم يكن من نسلهم ولا من نسبهم لأن جميع أولاد آدم إخوة ؛ إذ يسمى جميع البر بنيه(٦). فعلى ذلك أولاده إخوة وأخوات.
ثم لا ندري أن مدين غير الأيكة، والأيكة غير [ مدين، أبعث ](٧) شعيب إليهم جميعا، أم(٨) هما واحد ؟ نسبوا إلى مدين [ مرة، وإلى الأيكة أخرى ](٩) ؟ والله أعلم بذلك.
٢ - في الأصل وم: أخوهم..
٣ - في الأصل وم: كذلك..
٤ - في الأصل وم: حيث..
٥ - في م: كذلك..
٦ - في الأصل وم: بنوه..
٧ - في الأصل وم: المدين فبعث..
٨ - في الأصل وم: أو..
٩ - في الأصل: وإلى الأبكة مرة ثانيا، في م: وإلى الأيكة مرة إلى مدين ثانيا..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم