المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه سوء حال المشركين وشدة عنادهم وقبيح لجاجهم -سلى رسوله صلى الله عليه وسلم على ذلك بأن قومه ليسوا ببدع في الأمم وأنه ليس بالأوحد في الأنبياء المكذبين فقد كذب موسى من قبلك على ما أتى به من باهر الآيات، وعظيم المعجزات، ولم تغن الآيات والنذر ؛ فحاق بالمكذبين ما كانوا به يستهزئون، وأخذهم الله بذنوبهم وأغرقهم في اليم جزاء اجتراحهم للسيئات، وتكذيبهم بعد ظهور المعجزات، وما ربك بظلام للعبيد.
الإيضاح : قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين أي أبعد أن ربيناك في بيوتنا ولم نقتلك في جملة من قتلنا، وأنعمنا عليك بنعمنا ردحا من الزمن تقابل الإحسان بكفران النعمة، وتواجهنا بمثل تلك المقالة ؟
روي أنه لبث فيهم ثماني عشرة سنة، وقيل ثلاثين سنة.
تفسير المراغي
المراغي