ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ

ابتدأ الكلام بعتب، واتهام بكفر النعمة، أو كفره بألوهيته، قال فرعون أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. والمعنى : لقد ربيناك فينا، أي في وسطنا مكرما فينا عزيزا، أي خلطناك بأنفسنا خلطا وكأنك منا، وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ، أي أقمت فينا مختلطا بنا سنين، الظاهر أنه بقي فيهم حتى بلغ الرشد، وصار شابا سويا، يدبر أموره، ويعرف غاياته، ومقام رب العالمين، وخصوصا أن جزءا من التربية كان مع أمه، كما قال تعالى : فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ويقال إنه مكث في بيت فرعون إلى أن بلغ ثلاثين سنة، والراجح عندنا أنه مكث حتى صار رجلا سويا، بدليل ما آتاه الله من قوة عندما استغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير