ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ

(قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَليدًا) الاستفهام إنكاري بمعنى النفي. والمعنى: لقد ربيناك فينا، أي في وسطنا مكرما فينا عزيزا، أي خلطناك بأنفسنا خلطا وكأنك منا، (وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ)، أي أقصت فينا مختلطا بنا سنين، الظاهر أنه بقي فيهم حتى بلغ الرشد، وصار شابا سويا، يدبر أموره، ويعرف غاياته، ومقام رب العالمين، وخصوصا أن جزءا من التربية كان مع أمه، كما قال تعالى: (فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا) ويقال إنه مكث في بيت فرعون إلى أن بلغ ثلاثين سنة، والراجح عندنا أنه مكث حتى صار رجلا سويا، بدليل ما آتاه اللَّه من قوة عندما استغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه.
ثم ذكر بعد المودة المقربة، ما فيه لوم له

صفحة رقم 5345

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية